الأخبار العاجلة: من مخرجات الحوار الوطني المالي التفاوض مع أمادو كوفا و إياد أغ أغالي*صحيفة مالي جيت "إذا غادرت فرنسا مالي ، فسيتم استبدالها على الفور!"*الحكومة المالية تقرر تجميد مرتبات "المعلمين المضربين"* رؤساء دول منطقة الساحل يعقدون قمة طارئة بالنيجر لبحث سبل مكافحة الإرهاب* قوة برخان إياد أغ غالي عدو فرنسا رقم (1)*ولد الغزواني نقف مع الماليين في معركتهم .
info@rsbtt.com

دول غرب أفريقيا تعلن اعتماد الإيكو بدل الفرنك الأفريقي وماكرون يعتبر الاستعمار “خطأ جسيما”

قررت ثماني دول في غرب إفريقيا القيام بإصلاح واسع للفرنك الأفريقي الذي سيصبح اسمه الإيكو، وفق ما أعلن رئيس ساحل العاح الحسن واتارا بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون السبت. من جانبه، قال ماكرون إن الاستعمار كان “خطأ جسيما ارتكتبه الجمهورية” داعيا في نفس السياق إلى “فتح صفحة جديدة ” في العلاقة بين بلاده ومستعمراتها الأفريقية السابقة.
قال رئيس ساحل العاج الحسن واتارا، في حضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إن ثماني دول في غرب أفريقيا قد قررت مع فرنسا إجراء إصلاح واسع للفرنك الأفريقي الذي سيصبح اسمه الإيكو.
وفي مؤتمر صحفي، قال واتارا السبت اليوم الثاني من زيارة ماكرون إلى ساحل العاج “قررنا إصلاحا للفرنك الفرنسي يتمثل في ثلاثة تغييرات كبرى (…) بينها تغيير الاسم” و”الكف عن إيداع خمسين بالمئة من الاحتياطي النقدي لدى الخزانة الفرنسية”. أما النقطة الثالثة فتتمثل في انسحاب فرنسا من “الهيئات الحاكمة التي تتمثل فيها”.
واعتبر ماكرون أن هذه التعديلات “إصلاح تاريخي مهم”، موضحا “الإيكو سيولد في يناير/كانون الثاني 2020 وأنا أرحب بذلك”. وتابع بأن الفرنك الفرنسي كان “ينظر إليه على أنه من بقايا” العلاقات الاستعمارية بين فرنسا وأفريقيا.
وذكر مصدر فرنسي أنه جرت مفاوضات حول هذا التغيير استمرت ثمانية أشهر بين فرنسا والدول الثماني الأعضاء في الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا (بنين وبوركينا فاسو وساحل العاج وغينيا بيساو ومالي والنيجر والسنغال وتوغو).
وهو لا يشمل حاليا الدول الست في وسط أفريقيا التي تستخدم الفرنك الأفريقي لكنها تشكل منطقة نقدية منفصلة. وكان “فرنك المستعمرات الفرنسية في أفريقيا” (سي أف آ) قد طرح في 1945 وأصبح بعد ذلك “فرنك المجموعة المالية الأفريقية” (إف سي إف آ) بعد استقلال هذه المستعمرات.
ويقضي الإصلاح بأن المصارف المركزية لدول غرب أفريقيا لم تعد ملزمة بإيداع نصف احتياطيها من النقد لدى المصرف المركزي الفرنسي، في ما كانت معارضة الفرنك الأفريقي تبعية مهينة لفرنسا.
في المقابل تم الإبقاء على السعر الثابت لليورو مقابل الفرنك الفرنسي (اليورو الواحد يعادل 655,95 فرنك أفريقي)، لكنه يمكن أن يتغير عندما يتم طرح الإيكو للتداول.
الاستعمار خطأ جسيم
وفي نفس السياق، اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، من أبيدجان، السبت أنّ الاستعمار كان “خطأ جسيما ارتكبته الجمهورية”، داعيا إلى فتح “صفحة جديدة” بين فرنسا ومستعمراتها السابقة في القارة الأفريقية.
وقال ماكرون إنّه “غالبا ما يُنظر إلى فرنسا اليوم” على أنّ لديها “نظرة هيمنة ومظاهر خادعة لاستعمار كان خطأ جسيما، خطأ ارتكبته الجمهورية”.
وإذ دعا الرئيس الفرنسي إلى “فتح صفحة جديدة ” في العلاقة بين بلاده ومستعمراتها الأفريقية السابقة، فقد قال “أنتمي إلى جيل هو ليس بجيل الاستعمار. القارّة الأفريقية هي قارّة شابة. ثلاثة أرباع أبناء بلدكم لم يعرفوا الاستعمار قط”.
وتابع “في بعض الأحيان يلوم الشباب فرنسا على المشاكل والصعوبات التي قد يواجهونها والتي لا يمكن لفرنسا أن تفعل شيئا بشأنها. لذلك، أنا أعلم أن (فرنسا) تكون في بعض الأحيان الهدف الواضح. هذا أسهل (…). عندما يكون الأمر صعبا، يقولون “الحق على فرنسا”.
وأعرب الرئيس الفرنسي عن أمله في أن “توافق هذه الـ’أفريقيا‘ الفتيّة على أن تبني مع فرنسا جديدة شراكة صداقة (…) مثمرة أكثر بكثير”.
ويذكر أنه في فبراير/شباط 2017 حين كان لا يزال مرشحا للرئاسة قال ماكرون لقناة جزائرية إنّ “الاستعمار جزء من التاريخ الفرنسي. إنّه جريمة ضد الإنسانية”. وأضاف يومها “من غير المقبول تمجيد الاستعمار”، مؤكّدا أنّه “لطالما أدانه”. وأثارت تصريحاته تلك في حينه جدلا في فرنسا.

rsbtt/afp/fr24

الترجمة للغة أخرى

.: