إذاعة صوت البرابيش من تاودني وتغازة ترحب بكم وتتمنى لكم متابعة طيبة
info@rsbtt.com

الانقلاب العسكري في مالي

شهدت العاصمة المالية بامكو بالأمس تمردا عسكريا قاده عسكريون غاضبون سيطروا على معسكر كاتي الذي يعد واحدا من أكبر الثكنات العسكرية في البلاد ، و أقدموا على اعتقال عدد من كبار القادة العسكريين ، و عدد آخر من الوزراء و كبار المسؤولين في الدولة ، كما سيطروا على مبنى الإذاعة و التلفزيون ، و انتشرت في الشوارع الآليات العسكرية و الجنود المدججون بالسلاح وسط هتافات و احتفالات شعبية كبيرة . و ماهي إلا ساعات قليلة حتى اعتقل الجيش رئيس الدولة ابراهيم بوبكر كيتا و الوزير الأول بوبو سيسى و اقتادوهم إلى معسكر كاتي حيث أعلن الرئيس بعد ساعات من اعتقاله في خطاب مقتضب عبر التلفزيون الحكومي عن استقالته ، و إقالة الحكومة ، و حل البرلمان . و قد أعلن الانقلابيون فجر اليوم الأربعاء تشكيل لجنة وطنية لخلاص الشعب  ستشرف على مرحلة انتقالية «مدنية» تفضي إلى تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية، مؤكدين إلتزامهم بجميع الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها مالي ، و كذلك إلتزامهم بالتفاق السلم و المصالحة المبرم  بين الحكومة و  الحركات الأزوادية سيما و بلات فورم . كما أعربوا  عن استعدادهم للتعاون والتنسيق مع بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة «ميونيسما» ومع قوات «برخان» الفرنسية، والقوة العسكرية المشتركة لمجموعة دول الساحل الخمس . وأعلنت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) تعليق عضوية مالي في جميع هيئات المجموعة وإغلاق حدودها البرية والجوية مع دول المجموعة البالغ عددهم 14 دولة، وتعليق جميع التبادلات التجارية والاقتصادية معها، حتى يتراجع «الانقلابيون» عن السيطرة على الحكم و يعود الوضع الدستوري إلى البلاد . و على الصعيد الدولي، أعلن مجلس الأمن الدولي أنه سيعقد يوم غد الأربعاء اجتماعا طارئا لمناقشة الأزمة في مالي، بناء على طلب من فرنسا العضو الدائم في المجلس، والنيجر التي تترأس حاليا مجموعة دول (إيكواس). و كانت فرنسا قد أعلنت في وقت سابق تبنيها لموقف المجموعة الاقتصادية لغرب افريقيا الرافض للانقلاب.

الترجمة للغة أخرى

.: